المقومات الطبيعية للسياحة في منطقة جيزان

المقومات الطبيعية للسياحة في منطقة جيزان

المقومات الطبيعية للسياحة في منطقة جيزان

بقلم عاطف معتمد
أبريل 2004

 

تُعنى هذه الدراسة بالوقوف على دور المعطيات الجيمورفولوجية فى تطوير قطاع بالغ الأهمية لتنمية منطقة جازان ألا وهو القطاع السياحي ، وتمثل عائدات السياحة هدفاً منشودا لمنطقة مثل جازان تتوق لنهضة تضعها تحت دائرة الضوء على خارطة المملكة اقتصاديا واجتماعياً. ورغم أهمية المعطيات الجيموروفولوجية فى الدراسات السياحية إلا أنها لا تمثل أكثر من متغير بين ما يربو على خمس عشرة متغير تمثلها التخصصات الأساسية المعنية بالسياحة التى يعد علم الجغرافيا أحدها ، وتزاحمها فى هذا الصدد معطيات عديدة على رأسها الظروف المناخية واللاندسكيب الحضارى والمستوى الذى وصلت إليه صناعة السياحة فى المنطقة وبالدرجة الأولى مستوى البنية الأساسية كالخدمات الفندقية وشبكة المواصلات والاتصالات وما شابه.

ورغم هذا فإن المعطى الجيمورفولوجى لمنطقة جازان قد يتفوق على معطيات أخرى فى المنطقة وخاصة ما تتمتع به جازان من شقة ساحلية وجزائر بحرية تميزها عن كثير من المناطق السياحية فى المملكة، فضلاً عن احتضان المنطقة لقطاع جبلى له مستقبل واعد فى منافسة قطاع عسير و الطائف، إضافة إلى كونه يمثل أهمية حيوية لحركة السياحة الداخلية فى المنطقة.

وتهدف الدراسة الحالية إلى إلقاء الضوء على الإمكانات السياحية بمنطقة جازان من زاوية جيمورفولوجية لا باعتبار هذه المقومات المحدد الوحيد لنهضة هذا القطاع فى المنطقة بل باعتبارها أحد الأوراق الهامة فى ملف السياحة فى جازان ، ذلك الملف الذى ينتظر أن تضاف إليه أوراق دراسية أخرى تعالج بقية المقومات الطبيعية كالمناخ والتنوع البيئى أو المقومات الحضارية وعلى رأسها شبكة المواصلات والاتصالات، إضافة إلى جغرافية الخدمات السياحية فى المنطقة.

هذا وقد اعتمدت الدراسة الحالية على مصدرين أساسيين للبيانات:

  • البيانات المكتبية وشملت تحليل وقراءة الخرائط الطبوغرافية بمقياس 1:50.000 والخرائط الجيولوجية بمقياس 1:250.000 . إضافة إلى تحليل المرئية الفضائية المجمعة من القمر LANDSAT 5  فى 27 مايو 1994 والقمر الفرنسي SPOT 2   فى 18 يونيو 1995 . فضلا عن مراجعة الدراسات السابقة حول المنطقة وأهمها دراسة مجدى السرسي (1996) وعلى العريشي (2000 و2001) ومحمد القحطاني وزملاؤه ( 1997)، والدراسات التخطيطية المقدمة إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية ( 1996 و 1997). كما تم فى هذا العمل تصميم وإنتاج الخرائط بالاستعانة ببرامج الحاسوب مثل ماب إنفو ، وآرك فيو.
  • الدراسة الميدانية والتى امتدت لعشرة أيام متفرقة خلال الفترة من فبراير إلى يونيو 2003.وقد اختارت الدراسة ثلاثة نماذج لبيئات مختلفة هى : (1) المنطقة الجبلية، وفيها قام الباحث بدراسة المقومات الطبيعية فى كتلتى جبال العارضة وفيفا. (2) المنطقة الساحلية، ودرس فيها الباحث المقومات والمعوقات السياحية على ساحل المنطقة فيما بين رأسي جيزان والشقيق. (3) أرخبيل فرسان، واختيرت منه جزيرتي السقيد وفرسان الكبرى ومسحت فيهما سواحل الجزيرتين ورسمت لها خريطة لأنواع الشواطئ حسب درجة مناسبتها للنشاط السياحي. وفى جزء من الدراسة الميدانية اعتمد الباحث على الاستبيان الشفهي مع المسؤولين والمواطنين والسائحين للوقوف على كثير من المشكلات وخاصة المتعلقة بتطوير البنى الأساسية فى المنطقة. هذا وقد خرجت فى البحث كثير من الصور الفوتوغرافية إلى عبرت بشكل مباشر عن نماذج لكل من عوامل الجذب والمعوقات التى تقف فى سبيل التنمية السياحية.

    لقراءة البحث كاملا يمكنكم تحميل الملف PDF أعلاه