تكامل بيانات الجافورة

تكامل بيانات الجافورة

تكامل بيانات الجافورة

بقلم عاطف معتمد
نوفمبر 2007


 

تعد صحراء الجافورة إحدى أهم بحار الرمال الكبرى في المملكة العربية السعودية. وتأتى أهميتها من تأثيرها المباشر على واحة الأحساء الزراعية إحدى أقدم مراكز الاستقرار البشري في شبه الجزيرة العربية. كما تؤثر رمالها الزاحفة على شبكة الاتصال بدول الخليج المجاورة وبصفة خاصة على الطرق التي تربط السعودية بكل من قطر والبحرين والإمارات وتلك التي تصل المنطقة الشرقية بالعاصمة الرياض. كما تؤثر على مد أنابيب النفط والغاز في هذه المنطقة التي تعد كبرى مناطق إنتاج النفط في المملكة.

  وقد حظيت الجافورة باهتمام الباحثين منذ ستينيات القرن العشرين وبصفة خاصة مع الدراسات الجادة التي تمت لإقامة مصدات الرمال لحماية واحة الأحساء الزراعية من الاندثار بعد طمر الكثبان الرملية لعدد من الحلات العمرانية التاريخية مثل العمران والمقدام وجواثا والكلابية. وأوليت عناية كبيرة بدراسة أحجام الرمال وحركة الكثبان إلى الشمال مباشرة من واحة الأحساء. وكرس عدد من الجغرافيين جهودهم لخدمة هذا الهدف.

وعلى الرغم من عدد الدراسات الوافر نسبيا عن تلك المنطقة تبقى الخريطة المورفولوجية للحقل عامة دون تفصيل رغم الأشكال المتنوعة والظاهرات الغنية التي تحويها منطقة الجافورة ، فقد وقفت الدراسات عند حدود الأنواع الرئيسية للكثبان ولم تخرج عن تسمية أربعة أنواع رملية : الهلالية والبرخانية والقبوية والعكسية. وكان السبب في ذلك اهتمام تلك الدراسات بمشكلة الانسياق الرملي وزحف الرمال أكثر من اهتمامها بأنواع الكثبان الرملية.

ومن هنا فإن الاعتماد على المرئيات الفضائية لدراسة كثبان الجافورة يبدو مفيدا في هذه الفترة التي صارت فيها دراسات الاستشعار عن بعد وسيلة ناجحة وموثوق في نتائجها وتقلل من أعباء وصعوبات الدراسة الميدانية وتجعل منها عملا مكملا لتحليل البيانات الاستشعارية.

وتمتد المنطقة محل البحث على 38 دقيقة من دوائر العرض ( 25.11 شمالا و 25.49شمالا) وعلى 34 دقيقة من خطوط الطول ( من 49.39 إلى 50.13 شرق) بمساحة إجمالية تبلغ 3500
 كم2 . وهي بهذا لا تشكل سوى القسم الأوسط من صحراء الجافورة الكبرى  الممتدة لمسافة 800 كم  بين دائرتي عرض 22.30 و 27.10 شمالا وتترامى من هضبة الصمان في الغرب إلى ساحل الخليج العربي في الشرق ومن قرب الحدود مع الكويت شمالا حتى الأطراف الشمالية من الربع الخالي جنوبا. ولا تزيد مساحة الحقل الأوسط الذي تعنى به الدراسة الحالية عن 15 % من إجمالي مساحة صحراء الجافورة الكبرى.

 

لقراءة البحث كاملا يمكنكم تحميل البحث PDF أعلاه