عرض موجز لثلاث كتب

عرض موجز لثلاث كتب

عرض موجز لثلاث كتب


بقلم عاطف معتمد


الكتاب الأول: 
الالتقاء العظيم: آسيا، الغرب ومنطق عالم واحد
The Great Convergence: Asia, the West, and the logic of one world

بيانات الكتاب:
Hardcover: 328 pages

Publisher: PublicAffairs; 1 edition (February 5, 2013)

Language: English 





تعريف بالمؤلف:
 كيشور محبوباني Kishore Mahbubani أستاذ علوم سياسية بالجامعة الوطنية في سنغافورة. عمل وزيرا لخارجية بلاده بين 1993- 1998. عمل سفيرا لسنغافوره في الأمم المتحدة. خبير في عدة مؤسسات دولية وإقليمية، كاتب ومحلل سياسي في عدة مراكز ومعاهد دولية. له عدد وافر من الأعمال الفكرية على المستوى الدولي. تُرجم كتابان من أهم أعماله إلى العربية وهما "نصف العالم الآسيوي" و "هل يستطيع الآسيويون أن يفكروا" ، والكتابان صادران عن المركز القومي للترجمة.

يتألف الكتاب من 247 صفحة موزعة على سبعة فصول ( بواقع 35 صفحة لكل فصل). تتناول مقدمة الكتاب رؤية فلسفية للموضوع تحمل دلالات إيجابية عن مسيرة التنمية في العالم. وتضم عناوين الفصول السبعة ما يلي: (1) نحو حضار عالمية واحدة (2) نظرية عالم واحد (3) اللامنطق العالمي (4) سبعة تناقضات عالمية (5) هل تعرقل الأطماع الجيوبولتيكية مسيرة الالتقاء (6) حواجز في طريق الالتقاء (7) نحو الالتقاء على حوكمة عالمية.

يتناول الكتاب رؤية متفائلة بشأن إمكانية اقتراب العالم لنظام عالمي تقوده قوة حكيمة تأخذ بالعالم إلى مزيد من التنمية الاقتصادية. لكنه ينادي بـ "عالم واحد" وليس عالم "موحد" ينادي بعالم "متلاقي معا" وليس عالم "معولم".

ويركز الكتاب على الدول الصناعية والدول العشرين الكبرى في العالم، ويعطي أمثلة من آسيا بشكل أساسي.  يستمد المؤلف أطروحته من ثلاثة عوامل هي :

  • تراجع الحروب الإقليمية والعالمية (ما يحدث في العراق وسوريا أو ليبيا أو ميانمار ليس له تأثير في نظر محبوباني على الاقتصاد والنظام العالمي)
  • تضاعف نسبة المنخرطين في التعليم الجامعي في الصين والهند وكثير من دول العالم النامي.
  • ارتفاع مستوى معيشة السكان وتحول سلع الرفاهية إلى سلع أساسية لدى أكثر من مليار نسمة.
  • قبول قطاعات واسعة من سكان العالم بتقنيات متشابهة وقيم وأعراف متقاربة

لكن كي تتحقق تلك الأمنيات لابد من خطوات فعلية في منظومة الاقتصاد والسياسة على مستوى العالم وبصفة خاصة في المحاور التالية:  (1) إصلاح الأمم المتحدة؛  (2) إصلاح مجلس الأمن) ؛ (3) علاج الخلل في صندوق النقد الدولي والفساد الذي يعانيه نتيجة استغلاله من قبل الولايات المتحدة؛ (4) تعارض المصالح الوطنية مع المصالح العالمية (5) الصراع بين الإسلام والغرب (6) تغيرات المناخ العالمي والآثار المحتملة على إنتاج الغذاء ومستويات المعيشة.

وقد وجه عد من النقاد مراجعتهم للكتاب انطلاقا من:

  • أن الصورة التي يطرحها الكتاب طوباوية وتبتعد عن الواقع  وتقوم على وجهات نظر وليس على أسس علمية
  • أنها تتناول جزءا فقط من العالم وليس كله
  • أن الأفكار التي يطرحها لا تملك من يتبناها على المستوى الفعلي

غير أنه مع ذلك يقول كثيرون إنه سواء كانت أطروحات محبواني صحيحة أو غير صحيحة إلا أنها ذات وجاهة في العرض ومتعة في المتابعة.  

 



الكتاب الثاني: السعي نحو الرخاء  The Quest for Prosperity

بيانات الكتاب

Hardcover: 344 pages

Publisher: Princeton University Press (September 9, 2012(

Language: English



 

تعريف بالمؤلف:  جوستن يفو  لين Justin Yifu Lin: عالم اقتصاد صيني، عمل سابقا نائبا لرئيس البنك الدولي، أكاديمي في جامعة بكين وهونج كونج، مستشار العديد من المنظمات الاقتصادية الكبرى، مؤلف للعديد من الكتب العلمية الاقتصادية.

يقترح لين في هذا الكتاب نموذجا جديدا لانعاش الاقتصاديات النامية يضمن لها النجاح والاستدامة. ويستخدم لين مجازات التاريخ والثقافة الشعبية لتوضيح وتفسير المفاهيم الاقتصادية المعقدة لتصبح أكثر  وضوحا للقارئ العام. يستخلص الكتاب من تاريخ الاقتصاد العالمي طرح معادلة لازدهار الاقتصاديات الفقيرة والخلاص من الفقر، ويستمد المؤلف جزءا مهما من أفكاره من خلال رحلاته الكثيرة التي أمضاها مع البنك الدولي. يقوم الكتاب على ما أسماه مؤلفه بالمنهج "البنيوي" لإحداث تنمية اقتصادية، مستمدا كثيرا من خبراته من دول كثيرة ذات تجارب ناجحة في  مقدمتها الصين. ويؤيد المؤلف فكرة دور الدولة في تعزيز التنمية الاقتصادية ليس فقط عبر  الإجراءات التقليدية للبنية الأساسية وفرض القوانين بل أيضا من خلال تعزيز الأنشطة الاقتصادية التي تسهم في النمو.

والكتاب يخاطب صناع القرار والمسؤولين ورجال الأعمال والباحثين المعنيين بالتنمية الاقتصادية.

هذا وقد قدم علماء ومسؤولون كُثر كلمات مديح وثناء لهذا الكتاب معتبرين إياه عملا متميزا، ومن ثم يعد الكتاب مهما في مجاله ويمثل تجربة مفيدة للقارئ العربي في تتبع تجارب التنمية الاقتصادية،خاصة أنه يتعرض لتجارب الدول النامية التي نجحت في تحقيق نهضة اقتصادية حقيقية.

 

الكتاب الثالث : المياه، السلام، والحرب: مجابهة أزمة المياه العالمية

Water, Peace, and War: Confronting the Global Water Crisis

بيانات الكتاب

Hardcover: 424 pages

Publisher: Rowman & Littlefield Publishers (April 11, 2013)

Language: English


 

تعريف بالمؤلف:  براهما تشيلاني Brahma Chellaney أستاذ العلوم الجيواستراتيجية في مركز أبحاث السياسات في نيودلهي. وهو باحث مشهور وله العديد من الكتب والمقالات والمؤلفات عن عالم الجنوب والصراعات الهندو - صينية.

يتناول الكتاب قضية الصراع على المياه في المناطق الجافة وشبه الجافة باعتبارها مصدرا محتملا للحرب سواء بين الدول وبعضها البعض أو داخل حدود الدولة ذاتها. يعود المؤلف إلى نماذج من التبت، الجولان، كردستان، دجلة والفرات، كشمير ، ووادي فرغانة.  وفي كل هذه الحالات فإن الصراع ينتهي عادة إلى المعادلة الصفرية التي يخسر فيها الطرفان كل شىء. وبعد أن كانت الدول تنخرط فيما سبق في سباق التسلح أصبحت بعض الدول الآن تتسابق – في ظل الانفجار السكاني في عديد من الدول - في سباق "بناء السدود على الأنهار"، وهو ما يُنبئ بعواقب كارثية. ويضرب الكتاب أمثلة للمدن التي ستصبح مدن أشباح بعد نضوب المياه منها، وأقربها صنعاء التي ستلقى مصير مدينة "فتح بور" في الهند التي هُجرت لشح المياه فيها. وهو نفس المصير الذي ستلقاه مدن عربية أخرى   تعيش على المياه الجوفية المعرضة للنضوب بحلول منتصف القرن الحالي، وفي مقدمتها دبي وأبو ظبي، والمدن الليبية في طرابلس وبنغازي وسرت ومصراته. وسيكون هناك صراع على المياه حتى في الدول الأوربية بل وبين الولايات المتحدة وبعضها البعض خاصة بين مدن تتقاسم موارد مياه مشتركة مثل لوس أنجلس ولاس فيجاس، وبين ولايات مثل فلوريدا وجورجيا وألباما. ويعود المؤرخ إلى أمثلة من التاريخ كان سوء إدرة الموارد المائية عاملا مهما في سقوط حضارات مثل الحضارة السومرية التي أدى غدق وتملح التربة إلى انهيارها. كما يتاول الكتاب قضية تهديد عجز المياه ليس على مستوى كمية التصريف فحسب بل على مستوى جودة المياه أخذا في الاعتبار أن اكثر من نصف أنهار العالم يعاني من التلوث.