الجامعة العبرية

الجامعة العبرية

الجامعة العبرية وتطور المجتمع الإسرائيلي 

 

بقلم: ميخائيل هيد وشاؤول كاتس
ترجمة: هاني مصطفى عبد الرحمن
مراجعة وتحرير: عاطف معتمد



 

 

تعتبر الجامعة العبرية في القدس أول جامعة تأسست في فلسطين (1925م) وثاني مؤسسة أكاديمية تتأسس فيها بعد "التخنيون".كان إنشاء الجامعة في فلسطين جزءًا من رؤيا الحركة الصهيونية، حين جرى نقاش حول فكرة إنشاء هذه الجامعة بناء على اقتراح "تسفي هيرمان شابيرا". وضع الخطة الأصلية لبناء الجامعة المهندس المعماري البريطاني سير "باتريك جيدس"

   
إقامة الجامعة العبرية في القدس

في عام 1918م، جرت في هار تسوفيم (جبل المشارف ) مراسم وضع حجر أساس الجامعة العبرية. وفي عام 1925م جرت مراسم افتتاح الجامعة العبرية، خطب فيها كل من اللورد آرثر جيمس بلفور، "حاييم فايتسمان"، الحاخام "أبراهام كوك"، والمندوب السامي البريطاني هربرت صموئيل.

كان أول رؤساء مجلس أمناء الجامعة هو حاييم فايتسمان وشارك فيه أبرز الرموز اليهودية في ذلك الحين ومن بينهم ألبرت أينشتاين، سيجموند فرويد ومارتن بوبر. واختار مجلس الأمناء الدكتور "يهودا ليف ماجنس" لتولي منصب مستشار الجامعة، وهو المنصب واسع الصلاحيات سواء في المجال الأكاديمي أو في المجال الإدراي، ويعد بمثابة دمج بين عميد الجامعة ورئيسها.

اهتمت الجامعة في السنوات الأولى بالأبحاث ، ولم يبدأ التدريس الرسمي سوى في 1928م. وجرى طوال فترة الانتداب البريطاني التدريس في مرحلتي الماجستير والدكتوراه. وفي عام 1935م، أجري إصلاح هيكلي في الجامعة، بينما واصل ماجنس القيام بمهام منصبه حتى يوم وفاته (1948)، لكن أغلب صلاحيات الإدارة الأكاديمية انتقلت إلى عميد الجامعة الأول البروفيسور "شموئيل هوجو بيرجمان"  

حتى مطلع عام 1947م أقيمت في الجامعة كليتان: الآداب وعلوم الرياضيات والطبيعة. في أعقاب نشر خطة التقسيم، ناقش مسئولو الجامعة مسألة هل على الجامعة أن تبقى كلها في القدس خارج حدود الدولة العبرية المقترحة، أم عليها أن تنتقل على الأقل جزئيًا إلى داخل حدود الدولة المقترحة. الأمر الثاني الذي شغل مسئولي الجامعة كان إكمال مجموعة كليات الجامعة من أجل توفير احتياجات الدولة المزمع إقامتها. في فبراير 1948م قررت اللجنة التنفيذية أنه يجب توسيع نطاق الجامعة وإنشاء كل أقسامها في القدس.

مع انتهاء حرب فلسطين 1948م، بقي حرم الجامعة في منطقة هار هتسوفيم فعليا تحت سيطرة دولة إسرائيل، لكن دون تواصل إقليمي مع الجزء اليهودي من القدس. اضطرت الجامعة إلى العثور على مقر في مباني مؤقتة في المدينة ـ ذلك، حيث أن جزءًا من الكليات والمكتبة الوطنية والمستشفى الجامعي أصبحوا في مبنى تيرا سانت، وانتقلت المختبرات إلى حي ماميلا (مأمن الله) استقر قسم الرياضيات في مبنى فندق الملك داوود، وقسم الإحصاء في مبنى راتيسبون بينما كليات الطب وطب الأسنان في الحي الروسي المعروف بحي المسكوبية. في 1953م تم البدء في إنشاء حرم الجامعة في جفعات رام (تلة الشيخ بدر). مع إنشائه تم نقل إليه أغلب كليات الجامعة، باستثناء كلية الطب التي انتقلت عام 1964م إلى مستشفى حرم الجامعة بهداسا عين كيرم، وكلية الزراعة التي انتقلت إلى فرع الجامعة في رحوفوت. بعد إقامة الدولة تم فتح برامج تدريس جديدة كثيرة ومنها كلية الحقوق التي فتحت أبوابها للطلاب عام 1950م وبدأت في منح درجة الليسانس للطلاب. الجامعة العبرية مثلت نموذجًا للجامعات الجديدة التي أقيمت في إسرائيل في سنوات الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين.     

مع توحيد القدس، في أعقاب حرب يونيو 1967م، بدأت عملية استرجاع وتوسيع نطاق حرم الجامعة في هار هتسوفيم، الذي حظي بزخم بناء واسع النطاق. أغلب الكليات انتقلت في عام 1981م إلى هار هتسوفيم، وفي حرم الجامعة بجفعات رام بقيت تحديدًا كلية علوم الطبيعة، أكاديمية اللغة العبرية والمكتبة الوطنية ومقر الجامعة.




نشر هذا المقال أول مرة في مجلة الترجمان عام 2011 ، ولقراءة المقال كاملا يمكنكم تحميل الملف PDF أعلاه