خلفية الصراع في جورجيا

خلفية الصراع في جورجيا

خلفية الصراع في جورجيا

بقلم عاطف معتمد
ديسمبر 2003


في ليلة بائسة من أواخر نوفمبر الماضي أجرى رئيس جورجيا المخلوع إدوارد شيفرنادزة آخر مكالمة تليفونية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عشية يوم الرحيل وسقوط السلطة في يد المعارضة، وخلالها طمأن بوتين محدثه قائلا «لا عليك، ستتمكن كما في كل مرة من أن تخرج من الأزمة بفضل مواهبك التي ستحول دون أن تنقطع شعرة الاتصال بينك وبينهم!».


 
غير أن تطور الأحداث اثبت أن مقولة بوتين لم تكن أكثر من مجاملة دبلوماسية عكست الواقع الخطير في تردي الأوضاع في الجمهورية الواقعة في منطقة شديدة الحساسية في العالم وقريبة من عالمنا العربي. 
وفي هذا المقال نتعرف عن كثب على جورجيا: جغرافيتها، وتاريخ تطورها السياسي، ومشاكل الأقليات بها. 
لعل غياب جورجيا عن الخريطة الذهنية لمتابع الأحداث العالمية له عدة مبررات أهمها: الحجم الصغير لهذه الدولة بعدد سكان لا يتخطى الخمسة ملايين نسمة، إضافة إلى ضعف المستوى الاقتصادى وعدم وجود موارد خام أو سلع صناعية تفتح هذه الدولة على أسواق العالم، فما زالت جورجيا تعاني من تبعات النظام الاشتراكي الذي انهار مع سقوط الاتحاد السوفيتي والجهود المتعثرة لتبني اقتصاد السوق، فضلا عن ذلك تقع جورجيا بين قوى كبرى في الإقليم يخيم عليها ظلها السياسي الثقيل. 
ومن الخريطة المرفقة يتبين كيف أن روسيا تحيط بجورجيا كلية من الشمال، كما تهيمن تركيا على الجبهة الجنوبية، بينما تحدها أرمينيا وأذربيجان من الجنوب الشرقي، هذا في الوقت الذي تتنفس فيه جورجيا بصعوبة من الرئة الساحلية على البحر الأسود في الغرب. 


الظهور على مسرح الأحداث 
ومع هذا لم تحل العوامل السابقة من ظهور جورجيا بقوة على مسرح الأحداث لسببين: اقتصادي وعسكري، فاقتصاديا تقع جورجيا في الدائرة المركزية لتصدير نفط بحر قزوين الذي يعتبره البعض الخليج العربي الجديد والذى تسعى كل دولة فيه لأن تصبح كدول الخليج العربي برفاهيتها الاقتصادية. وتسعى جورجيا إلى الاستفادة من تصدير النفط عبر التكسب من عائدات الرسوم المفروضة على مرور الأنابيب بأراضيها مثلها في ذلك مثل تركيا وروسيا. 
وعسكريا اختارت الولايات المتحدة جورجيا لترسل إليها قوات عسكرية للتدريب ومطاردة «فلول القاعدة» الذين تسللوا من أفغانستان إلى الإقليم، كما تقع جورجيا على الحدود السياسة لجمهورية الشيشان التي تستعر بها الحرب مع القوات الروسية منذ مطلع التسعينات، وتسعى الولايات المتحدة من وراء ذلك إلى إزاحة القوات الروسية من جورجيا والتي ما زالت بها منذ أيام الاتحاد السوفيتي. 


لمحة تاريخية 
ومن الناحية التاريخية عرف الشعب الجورجي منذ نهاية الألف الثانية ق.م، وقد ظهرت مملكة «جورجيا الغرب» في القرن السادس ق.م، وكان الدين أهم مكون في تشكيل الدولة الجورجية، فقد اعتنقت جورجيا المسيحية في عام 331 ميلادية. 
ومن المحطات المهمة في التاريخ الجورجي فترة الحكم العربي بأهم مراكز الأراضي الجورجية، حينما كانت للخلافة العربية في القرن السابع الميلادي إمارة تفليس (تبليسي العاصمة الجورجية الحالية) التي بلغت أوج ازدهارها خلال تلك المرحلة. 
وفي القرن العاشر الميلادي تمكنت إمارة أبخازيا أو الأباظة من التوسع على حساب المناطق الغربية من جورجيا، ثم توسعت إلى الجنوب الشرقي على حساب الممكلة الجورجية، وفي عام 978م توحد الاباظة والجورجيون في الحكم فتقاسما السلطة في أسر متتابعة، وكانت بداية لتوحيد الدولة الجورجية، وفي القرن الثالث عشر توسعت جورجيا إلى نحو ضعف مساحتها الحالية على حساب أرمينيا وأذربيجان. 
غير أن الغزو المغولي في بداية القرن الثالث عشر أوقف جماح هذا التوسع وأدى إلى تفكيك جورجيا إلى عدة إمارات، ومنذ القرن السادس عشر وقعت جورجيا فريسة التنافس على السيادة بين تركيا وإيران وزاحمتهما روسيا منذ مطلع القرن 18، واضطرت جورجيا إلى الاعتراف بالحماية الروسية للعرش الجورجي في نهاية القرن 18. 
وفي 1801 ضمت روسيا جورجيا قسرا واتخذت حدودها التي نعرفها اليوم منذ ذلك التاريخ، وفي مطلع القرن العشرين وقيام الثورة الشيوعية سيطر البلاشفة على جورجيا، ومع انشغال روسيا بالحرب الأهلية أعلنت جورجيا استقلالها في 1918، غير أن البلاشفة سرعان ما انتصروا في روسيا وعادوا ليضموا جورجيا قسرا إلى الاتحاد السوفيتي منذ عام 1921، وبعد مسلسل متوالي الحلقات من الأحداث الدرامية تنجح جورجيا في أن تكون ثاني جمهورية (بعد لاتفيا) تعلن رسميا في 9 أبريل 1991 استقلالها التام عن الاتحاد السوفيتي، ومنذ ذلك اليوم لم تهنأ جورجيا بالاستقلال ودخلت في حرب أهلية أسقطت اكثر من 000 ،11 قتيل. 


الحروب العرقية في جورجيا 
تضم جورجيا خليطاً متنوعاً من السكان يزيد عن الثمانين عرقا، فإضافة إلى الجورجيين الذين يمثلون الأغلبية، تعيش أعراق أخرى كالأرمن والروس والأذر والأوسيت واليونانيين والأبخاز والأوكرانيين، ويعرض الجدول المرفق للتوزيع العرقي والديني. 
وعلى الرغم من أن شعوبا عديدة في العالم نمت وتطورت في ظل تنوع عرقي ولغوي فان جورجيا مثلها مثل كثير من دول آسيا عانت الصدامات بين الأعراق تحت دعاوى مختلفة كالتمييز والاضطهاد والاستبعاد من السلطة، وانتهى الأمر إلى حروب دامية أسقطت آلاف القتلى وأدت إلى فرار عشرات الآلاف تحت صور شتى من التطهير العرقي. 
ومن أشهر نماذج المشكلات العرقية في جورجيا: أبخازيا وأوسيتيا وأدجاريا. 
وفيما يلي عرض لهذه المشكلات الثلاث: 


المشكلة الأبخازية 
على خلاف ما نظن من حداثة وجود أبخازيا فان هذا الاسم عرف كوحدة سياسية منذ القرن العاشر الميلادي حينما تمكنت إمارة أبخازيا (الأباظة) من التوسع على حساب مملكة جورجيا وكانت عاصمة أبخازيا وقتئذ كوتايسي (راجع الخريطتيين المرفقتين). وفي نهاية القرن العاشر توصل الأباظة إلى اتفاقية مع الجورجيين لاقتسام السلطة بشكل دوري، ثم انكمشت قوتها في القرون التالية لتحول إلى إمارة على الحدود الجورجية تستقل عنها تارة وتتحد معها تارة أخرى وتخضع لها ثالثة، وضمتها روسيا إلى حكمها القيصري في نهاية القرن التاسع عشر (1864م) وأعطتها صفة الحكم الذاتي، غير أن مساعدة الأبخاز لإخوانهم من الشركس المسلمين الثائرين ضد روسيا أدت إلى إلغاء الأخيرة لصفة الحكم الذاتي وطردت شعبا مسلما منهم إلى خارج أرضه وهو شعب الاوبيخ، ثم أخضعت أبخازيا لجورجيا الخاضعة بدورها لموسكو، وقبل هذا التاريخ كانت أغلبية السكان في أبخازيا من المسلمين، أما ما نجده اليوم في أبخازيا من أغلبية مسيحية فسببه النفي الذي قام به السوفييت للمسلمين في الإقليم عقابا لهم على مقاومة الاحتلال الروسي للقوقاز. 



الموقف الروسي 
وحينما نمت الحركة القومية الجورجية وخافت روسيا من تزايدها عملت على إذكاء الأقليات التابعة لها ومن بينها أبخازيا فدعمت اللغة الأبخازية محاربة للغة الجورجية التي كانت معروفة جيدا في الإقليم وهو ما غرس بذور الفرقة بين الجورجيين والابخاز مبكرا وتزايدت مع الحكم السوفيتي قوة الأبخازية رغم التشابه الثقافي بين الشعبين والميراث التاريخي المشترك. 
ومع ضم الشيوعيين لجورجيا في 1921 اعترفت موسكو بأبخازيا كجمهورية سوفيتية مستقلة عن جورجيا، غير انه تحت ضغط من ستالين (الجورجي الأصل) وقعت أبخازيا علاقة معاهدة تتبع بموجبها جورجيا دون أن تصبح جزءا منها! 
وبأوامر من ستالين أصبحت أبخازيا جزءا من جورجيا في عام 1931، وخلال سنوات حكم ستالين عانت أبخازيا من تدمير صفوتها السياسية والثقافية. 
ومع قسوة السلطة السوفيتية أخمدت المطالب الأبخازية خلال الفترة السوفيتية حتى نهاية السبعينيات حينما أدى التغيير الدستوري لعام 1978 إلى تشاحن بين الأقليات مع شعور الجورجيين بأن هذه التغييرات بمثابة خطوة لاستعادة وضع أبخازيا الذي كانت عليه حتى 1931 أو أن تنضم إلى جمهوريات روسيا في القوقاز الشمالي. 



الهجرة الجورجية 

عانت أبخازيا الكثير بسبب هجرة الجورجيين إليها وهو ما أدى إلى جورجة أبخازيا (مسخ هويتها الثقافية بإغراق الإقليم بسكان جورجيين)، وبينما أجبرت الأقليات الأخرى في الاتحاد السوفيتي على قبول الأبجدية السيريلية، طبقت الأبجدية الجورجية في أبخازيا، وفي ذات الوقت شهد الأبخازيون تهجيرا إجباريا من أراضيهم في وقت كانت أعداد متزايدة من الجورجيين تفد إلى أراضيهم فتناقصت نسبة الأبخاز في الإقليم من 45% إلى 17%! وتأثرت الأوضاع الثقافية الأبخازية تأثرا بليغا، وتكررت الثورة الشعبية في سنوات 1978 و1981 وكادت تصل إلى حالة الحرب، واستمرت القلاقل في أبخازيا حتى نهاية عقد الثمانينيات وهو التاريخ الذي نشطت فيه الحركة القومية الجورجية التي طالبت باستقلال جورجيا عن الاتحاد السوفيتي، ومع استقلال جورجيا وتولي اليميني جامسخورديا الحكم شنت حملة شرسة على مطالب الأقليات وتدهورت العلاقة بينهم وبين الحكومة الجورجية، وتمت سياسة عميقة من الهيمنة الشيفونية والتنصير ضد المسلمين، ورأى اليمين الحاكم أن الأبخاز عملاء لروسيا هدفهم زعزعة الاستقرار وإعاقة طريقها نحو الاستقلال، وعلى الرغم من أن مطالب الأبخاز كانت تدعو إلى حقوق لغوية وثقافية وهى نفسها الحقوق التي كانت تطلبها جورجيا لنفسها من موسكو إلا أن القوميين لم يعترفوا بمطالب الأبخاز واعتبروهم مجرد «ضيوف» على الأراضي الجورجية. 


اجتياح أبخازيا 
وبينما سعى الأبخاز إلى إقامة علاقة فيدرالية أو كونفدرالية مع جورجيا أصرت قيادة الأخيرة على علاقة توحيدية، ولم تجد أبخازيا بدا من إعلان استقلالها عن جورجيا، وجاء رد الفعل الجورجي في 14 أغسطس 1992 باجتياح عسكري لأبخازيا فاحتلت مدينة سوخومي عاصمة الإقليم وبعض المراكز الساحلية الهامة وفرت القوات الأبخازية إلى الشمال على الحدود الروسية، وهنا تلقت القوات الابخازية المتراجعة دعما من الشمال من كل من متطوعي القوقاز الشمالي وجلهم من الشيشان والشركس وجاؤوا لنجدة الأبخاز، ثم دعمت روسيا الأبخاز بقوة فاضطرت القوات الجورجية إلى التقهقر، وبعد اشتباكات دامية على الأراضي الأبخازية تم التوصل لوقف إطلاق النار في يوليو 1993 بوساطة روسية على أن تنسحب القوات الجورجية من أبخازيا ونزع أسلحة الطرفين، ونفذ الاتفاق وهو ما كان إقرارا رسميا بهزيمة جورجيا ونجاح أبخازيا في الاستقلال (لم تعترف أية دولة بأبخازيا حتى الآن)، وأدت الحرب إلى مقتل 000 ،10 إنسان، وعانى سكان الإقليم من الجورجيين من الطرد خارج أرضهم بعد هزيمة جورجيا، وفي المقابل تعرضت البنية الأساسية لأبخازيا للتدمير وتناقصت موارد الدخل إلى الحد الأدنى ولولا الاكتفاء الذاتي الزراعي لشهد الإقليم أزمة فقر مدقعة، ومنذ ذلك التاريخ ما زال الوضع مجمدا وجورجيا تنتظر الفرصة لأن تقوى عسكريا وتستطيع إعادة ابخازيا، وأبخازيا تنتظر الفرصة لان يعترف بها العالم أو تنضم إلى روسيا (المستعمر القديم لجورجيا) والحل الذي ربما يرضي الطرفين إجراء استفتاء على الانضمام إلى جورجيا أو الاستقلال عنها. 



الصراع في أوسيتيا 
وصل الأوسيت إلى موقعهم الحالي في شمال جورجيا مع الغزو المغولي في القرن 13 واصبحوا رعايا للأمراء الجورجيين، ومع إخضاع روسيا لجورجيا في 1801 تم توحيد الأوسيت في دولة واحدة (روسيا القيصرية) غير أن انفصال جورجيا عن روسيا في 1918 أدى إلى اقتطاع الأوسيت الجنوبيين عن إخوانهم الشماليين في روسيا، ومع ضم جورجيا إلى الاتحاد السوفيتي في 1921 شكلت مقاطعة الأوسيت الجنوبية في 1922، ثم نظيرتها الشمالية في روسيا في 1924. 
ويشكل الأوسيت ثلثي سكان الإقليم الذي لا يزيد سكانه عن 100 ألف نسمة، هذا إضافة إلى 100 ألف أوسيتي يعيشون في مناطق متفرقة من جورجيا. وفي نهاية فترة البيرسترويكا شهد الإقليم حوادث متفرقة من العنف وهجوم العصابات والجماعات المسلحة من قبل كل من الاوسيت والجورجيين وذلك في نهاية عام 1989، وطالب الأوسيت بالانفصال عن جورجيا والتوحد مع أوسيتيا الشمالية التابعة لروسيا، وجاءت ردة الفعل الجورجية في صورة ثورة شعبية عارمة زحفت على الإقليم لتهديده إذا ما أعلن الاستقلال، وانتهى الأمر بمقتل عشرات الأشخاص وجرح المئات. 
وفي نهاية 1990 أعلنت أوسيتيا استقلالها عن جورجيا ورفض البرلمان الجورجي هذا السلوك وفي مطلع 1991 بدت الحرب الأهلية على وشك الوقوع، وبدا نزوح الجورجيين من الإقليم في ظل اتهام الأوسيت بالتطهير العرقي، ومع سقوط حكومة جامسخورديا اليمينية حاول شيفرنادزة ومنذ 1992 استرضاء الأوسيت لتهدئة الوضع في بلاده، ولكنه لم يفلح وتمت مجازر بين الجانبين في نهاية 1992. 
هذا وقد تدخلت عدة قوى خارجية أدت إلى توسيع دائرة العنف الأوسيتي الجورجي وكانت روسيا على رأس هذه القوى، واشتبك الجورجيون والاوسيت في مواجهات ومجازر جماعية خلفت اكثر من 700 قتيل وآلاف الجرحى إلى أن توقف إطلاق النار في يونيو 1992، وبعد مرور اكثر من 10 سنوات ما زال الوضع مجمدا بعد أن أعلنت أوسيتيا استقلالها عن جورجيا وعدم اعتراف جورجيا بذلك، وينتظر الأمر إجراء استفتاء على غرار اقتراح حل المشكلة الأبخازية. 



المسلمون في أدجاريا 
الأدجار جورجيون خضعوا لحكم تركيا العثمانية بين القرنين 15 و 19 واعتنق غالبيتهم الإسلام خلال هذه الفترة، وفي نهاية القرن 19 خضع الإقليم للحكم الروسي وصار يشكل جزءا من جورجيا التابعة للقيصرية الروسية ثم لجمهورية جورجيا السوفيتية، ويتحدث الأدجار الجورجية مع كثير من المفردات التركية، ويجمعهم شعور بالتوحد مع جورجيا، وقد تعرض مسلمو أدجاريا إلى حملة شيوعية للقضاء على الإسلام كما حدث في كثير من أنحاء الاتحاد السوفيتي، هذا بالإضافة إلى جهود جورجيا المسيحية في تنصير سكان الإقليم الذين يتراوح عددهم اليوم بين150 إلى 200 ألف نسمة، وقد لعب هذا دورا أساسيا في الشعور بعدم الرضا من قبل الأدجار وجعلهم يطالبون بالاستقلال عن جورجيا، وما زال الخلاف مع تبليسي قائما حتى اليوم، وبينما تنشغل جورجيا بمشاكل أخرى اكثر حدة كما هو الحال في أبخازيا وأوسيتيا تزداد قوة التحالف الروسي مع أدجاريا بوجود قوات عسكرية روسية في الإقليم، وإن لم يصل الأمر بعد إلى حالة المواجهة المسلحة. 
والآن وبعد أن تغيرت السلطة في جورجيا بوصول المعارضة إلى الحكم برئاسة الثلاثي الشاب: ساكشافيلي وبورجينادزة وجفانيا بعلاقتهم الوطيدة مع الولايات المتحدة وموقفهم المتحفظ من موسكو تزداد الصعوبات التي تواجهها جورجيا وعلى رأسها احتمالات اشتعال الحرب في هذه الجمهورية من جديد على أساس عرقي أو ديني.