جغرافية السياحة

جغرافية السياحة

عرض لكتاب  جغرافية السياحة : تركيبة جديدة


تأليف : وليامز ستيفين
ترجمة : د/عدلي أنيس سليمان
مراجعة وتحرير: عاطف معتمد



الكتاب الذى نعرض له يُعد من الكُتب الهامة جدًا في مجال السياحة عامة، وجغرافية السياحة بشكلٍ خاص؛ إذ يتناول العديد من الموضوعات الحيوية التى تتعلق بالسياحة كنشاط له جوانب جغرافية. ويرى المؤلف أن السياحة ظاهرة جغرافية أصيلة، وإذا كانت الجغرافية البشرية تهتم أساسًا بدراسة أنماط العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية بين الناس بعضهم ببعض، وبين الناس من ناحية والأماكن والمساحات التى تشكل  بيئتهم من ناحية أخرى، فإنها تهتم أيضًا بما يترتب على هذه العلاقات من آثار؛ لذلك لا ينبغي على المتخصصين في الجغرافية البشرية أن يتجاهلوا تلك الحركة السنوية لملايين المسافرين في أنحاء العالم في ظل إطار النشاط الذي نسميه " السياحة". وعن أهمية السياحة المعاصرة يرى المؤلف أن جانب من أهميتها ينبُع من ذلك الحجم الهائل لهذا النشاط، وما يترتب عليه من إنفاق داخلي وخارجي، بالإضافة إلى سرعة تطوره. فالسياحة تكتسب أهمية إضافية اولاً من خلال الآثار التى تنتج حتما عن حركة الناس بهذا الحجم على المستوى المحلي والإقليمي والوطني، ولا سيما على المستوى الدولي. ثانيًّا: من خلال طبيعتها الرمزية باعتبارها مرآة لأساليب الحياة المعاصرة، والأذواق والتفضيلات على حدٍ سواء. ولعل الأهم من ذلك أنها تُعد جزءً لا يتجزأ من حياة ما بعد الحداثة.

ويقر المؤلف بإن فهمنا للسياحة، على أية حال، أصبح شائك ومحاط بمشاكل التعريف، وبتنوع الأشكال التى تتخذها الأنشطة، وبالأنواع المتباينة للسائحين، وبالعلوم المختلفة التي تتناول السياحة بالدراسة. والجغرافيا كموضوعًا إنتقائيًّا جوهريًّا، وبأصالتها في تأليف وترابط المنظورات والاحتمالات البديلة يوضح بشكل أفضل من كثير من العلوم الأخرى  فهم أنماط وممارسات السائحين. وعلى الرغم من تطور النظريات الجغرافية للسياحة إلا إنها لا تزال غير مُنظمة، ومن ناحية أخرى تزودنا السياحة كظاهرة عصرية بعدسة قوية يمكن من خلالها دراسة عددًا من الموضوعات العصرية في الجغرافيا، ويتضمن ذلك علاقات الحداثة، والحركة، والعولمة، والأنماط الحديثة للإنتاج والاستهلاك، والارتباطات بين الهوية والاستهلاك، وختامًا الاستدامة.

ويهتم هذا الكتاب أساسًا بمحاولة فهم كيف تشكلت جغرافيات السياحة من خلال التنوع والعلاقات المرنة بين الناس والأماكن السياحية التى يزورونها، وكيف تتجلى هذة العلاقات عبر الفضاء الجغرافى، وعلى ذلك فإن الفرضية الجوهرية التى ينطلق منها الكتاب هى " لفهم و إدراك الجغرافية السياحية يجب على المرء أن يفهم السياحة". وبالتالى نجد أن الأبواب والفصول المتتالية للكتاب عبارة عن عرض لقضايا هامة متعلقة بـ :

  • فهم ما هى السياحة ؟ وفهم بعض المشكلات المتأصلة والمرتبطة بدراستها.
  • بعض الوسائل والطرق التى من المحتمل أن يختلف فيها السائحون (لأن مثل هذا العدد الهائل من الشعوب يعنى بوضوح البعد عن التجانس)


     

 

نشر المقال أول مرة في مجلة الترجمان عام 2012 ، ولقراءة المقال كاملا يمكنكم تحميل الملف pdf أعلاه