الطاقة في مصر

الطاقة في مصر

الطاقة فى مصر : دراسة تحليلية فى اقتصاديات المكان
إعداد: الأستاذ الكتور/ محمد محمود إبراهيم الديب
أستاذ الجغرافيا الاقتصادية بكلية الآداب- جامعة عين شمس
الناشر/ مكتبة الأنجلو المصرية
رقم الايداع 10678/1993

أعد هذا العرض وقدمه ودعمه بالمراجع د/ محمد ربيع فرج
مدرس الجغرافيا الاقتصادية ونظم المعلومات الجغرافية – كلية الآداب- جامعة القاهرة

التعريف بالكتاب ومضمونه

يقع الكتاب فى حوالى 1000 صفحة، ويضم تسعة فصول ويحتوى على 74 شكلاً و 90 جدولاً، كما يحتوى على 227 مرجع ومصدر باللغة العربية، إضافةً إلى 65 مرجع أجنبي.

فصول الكتاب:

الفصل الأول: التطور الاقتصادى لمصادر الطاقة فى مصر.

الفصل الثاني: التوزيع الجغرافي للمصادر الطبيعية للطاقة فى مصر.

الفصل الثالث: إنتاج الطاقة فى مصر.

الفصل الرابع: توطن محطات الكهرباء ومعامل تكرير البترول

الفصل الخامس: نقل الطاقة فى مصر ( البترول والفحم).

الفصل السادس: نقل الكهرباء.

الفصل السابع: استهلاك الطاقة فى مصر.

الفصل الثامن: مستقبل الطاقة فى مصر.

الفصل التاسع: مشكلة الطاقة فى مصر.

المقدمة: أهمية الطاقة وتصنيف مصادر الطاقة ودراسة الطاقة بين علوم مختلفة العلاقة بين علم الجغرافيا وعلوم الطاقة

          كلمة طاقة تقابلها بالانجليزية Energy، وترجع الكلمة لأصل يوناني Energosعلي أنها القدرة علي أداء العمل المفيد ، واستخدام االقوي المحركة بكفاءة ، وتؤدي الطاقة أعمالاً وجهوداً تفوق ماكانت تؤديه عضلات الإنسان ، وقد أعفت مصادر الطاقة لحديثة عضلات الإنسان من العمل ، لكنها اعتمدت علي عقله وذكائه .

أما كلمة قوي Power فمعناها المُعدل الذي يؤدي به العمل ، أي كمية العمل في وقت معين( فى وحدة من الزمن) .

وهناك فرق بين الوقود Fuel  والطاقة ، فالفحم مثلاً مصدر رئيس للطاقة ، ولكنه بالمعني الدقيق وقود يحرق فيولد طاقة بخارية أو كهربائية وبالمثل المياه الساقطة فيها طاقة كامنة تنتج من استغلال فرق المنسوب فتولد الكهرباء ، ومن هنا كان التمييز بين بين الوقود ومصادر الطاقة : فالأول يشتمل علي الخشب ، الفحم بأنواعه ، الكحول ، البترول ، الغاز الطبيعي .....، أما الثانية " مصادر الطاقة " فهي القوة الجسدية والعضلية للإنسان والحيوان ، الرياح ، سقوط المياه ، والشمس ، البخار والذرة

وتصنف الطاقة إلى فئات متباينة وفقاً لمعايير مختلفة:

 فعلى أساس الوجود الفيزيائي تنقسم مصادر الطاقة إلى: المصادر الجيولوجية ( كالفحم والبترول والغاز الطبيعى)، والمصادر الطبيعية السطحية مثل( سقوط المياه، الشمس، الرياح، المد والجزر)، المصادر الاصطناعية التخليقية مثل غاز الاستصباح.

- وعلى أساس الشكل تقسم مصادر الطاقة إلى: المصادر الأحفورية مثل الفحم، ومصادر غير أحفورية مثل المواد المشعة.

- وعلى أساس العمر الزمنى تنقسم مصادر الطاقة إلى: مصادر ناضبة مثل( الفحم والبترول والغاز الطبيعي)، ومصادر متجددة مثل( الطاقة الشمسية والرياح وسقوط المياه)

- وعلى أساس التطور التاريخى تقسم مصادر الطاقة إلى: مصادر تقليدية كالمخلفات النباتية والحيوانية، ومصادر حديثة مثل( الفحم والبترول والغاز الطبيعي)، ومصادر جديدة مثل الطاقة الشمسية.

دراسة الطاقة بين علوم مختلفة

هناك علوماً كثيرة تشترك في دراسة الطاقة هي

  1. العلوم الأساسية : وتضم هذه المحموعة علوم الفيزياء والكيمياء والرياضيات وهي التى اكتشفت الخصائص الرئيسية للطاقة والمادة وصاغت القوانين العلمية الخاصة بها.
  2. العلوم التطبيقية : هي التي تقوم بتصميم نظم استغلال الطاقة بدءاً من البحث والتنقيب ، ومروراً بالإنتاج والنقل والمعالجة ، وانتهاءً بالاستهلاك .
  3. العلوم البيئية : تركز علوم االأرض ( الجيولوجيا)  علي دراسة المتاح من الوقود الحفري والوقود النووي في البيئة الأرضية
  4. العلوم الاجتماعية والسياسية : فمثلا الهدف الرئيسي لعلم الاقتصاد هو دراسة العلاقة بين نظم الطاقة والنظم الاقتصادية 0 فهو يدرس تمويل نظم الطاقة والاستثمارات اللازمة لها وتكاليف الإنتاج ،.......)

 

العلاقة بين علم الجغرافيا وعلوم الطاقة

تركز جغرافية الطاقة علي توضيح الخصائص المكانية  Spatial Characteristics لإنتاج ونقل وتوزيع واستهلاك الطاقة

ويبدأ باحث جغرافية الطاقة بثلاث مجموعات رئيسية من الأسئلة تكون مجال الدراسة وإطارها العام وهي :

المجموعة الأولي

تهتم هذه المجموعة ب" صناعة الطاقة ،( وأحياناً يطلق عليها " إنتاج الطاقة ) وتتضمن الأسئلة التالية :

  1. أين تقع هذه الصناعة ؟
  2. لماذا تقع هناك؟
  3. كيف يختلف إنتاجها كماً وكيفاً من مكان لآخر ؟
  4. هل نمط إنتاجها يتسم بالموسمية؟
  5. هل الإنتاج يتغير مع الزمن ؟

المجموعة الثانية :

وتتعلق هذه المجموعة بنقل الطاقة ، وتشمل الأسئلة التالية

  1. حركة الطاقة / من أين وإلي أين تتحرك الطاقة ؟ ولماذا ؟
  2. ماهي الوسائل المختلفة لنقل الطاقة واقتصادياتها؟
  3. هل تتميز حركة الطاقة بالفصلية ؟
  4. ماهي التغيرات الرئيسية التي تطرأ علي حركة الطاقة؟

المجموعة الثالثة :

تركز هذه المجموعة على الاهتمام باستهلاك الطاقة وتحتوي على الأسئلة التالية :

  1. ماهي التغيرات في الأنماط الجغرافية لاستهلاك وقود معين ؟
  2. هل يتميز نمط الطلب علي الطاقة بالاختلافات الزمنية تماما مثل الاختلافات المكانية ؟
  3. ما خصائص أسواق الطاقة ؟
  4. كم تبلغ الكمية المستهلكة من لطاقة في كل قطاع من قطاعات النشاط الاقتصادي في أي دولة ؟

مناهج الدراسة في جغرافية الطاقة

- المنهج التاريخى: ويركز على تفسير الظاهرة عبر الزمان، إما على افتراض ثبات عامل المكان، أو تقليل الاختلافات المكانية إلى حدها الأدنى قدر الإمكان، ويفيد هذا المنهج فى دراسة تتبع وتعقب الظاهرة تاريخيا، كما يفيد هذا المنهج فى دراسة التطور الاقتصادى للطاقة، حيث إن الصورة الحالية للطاقة لايمكن تفسيرها دون الإلمام الكامل بالخلفية التاريخية لها.

- المنهج السلعى: ويتناول الطاقة كسلعة لها أهميتها، وكذلك المشكلات المتعلقة بها، ويركز على السلعة نفسها: تاريخها وتطورها من خلال الإجابة على عدة أسئلة وهى:

 أين وكيف ولماذا تنتج هذه السلعة؟

أين وكيف ولماذا تستهلك هذه السلعة؟

- المنهج الأصولي: يعالج هذا المنهج كلاً من العوامل الطبيعية و العوامل البشرية المؤثرة في الطاقة.

- منهج تحليل نظم الطاقة: يعالج هذا المنهج أى مصدر من مصادر الطاقة على أنه نظام متكامل، فمثلا الطاقة الكهربائية تمثل نظاماً متكاملاً تتكون عناصره من محطات توليد الكهرباء (الإنتاج)، ومحطات المحولات المختلفة وخطوط نقل الكهرباء وتوزيعها (النقل)، ومناطق الاستهلاك، ولا يمكن دراسة عنصر واحد من هذه العناصر الثلاثة بعيداً أو بمعزل عن باقي العناصر

منهج مصدر الطاقة : يهتم هذا المنهج بدراسة جغرافية أي مصدر للطاقة من حيث نمط الإنتاج علي الصعيد العالمي ورصد خصائص حركته إلي الأسواق وحصر أنواع هذه الأسواق ومواقعها.

 

الفصل الأول: التطور الاقتصادى لمصادر الطاقة فى مصر.

يقع هذا الفصل فى 166 صفحة ويضم 126 مرجعاً باللغة العربية والانجليزية، وتم تقسيم التطور الاقتصادى للبترول فى مصر إلى ثلاث مراحل هى:

  • المرحلة الأولى من أواخر القرن 19 وأول القرن العشرين حتى أواخر الخمسينات منه تم اكتشاف البترول فى هذه المرحلة عام 1908 فى منطقة جمسة وبدأ الإنتاج الفعلى عام 1910 على يد شركة البحر الأحمر، ثم أعيد تكوين تلك الشركة عام 1911 باسم " شركة آبار الزيوت الانجليزية المصرية"، وكانت مصر بذلك هى الدولة الثانية التى أنتجت البترول فى الشرق الأوسط بعد إيران، ثم تم اكتشاف حقل الغردقة عام 1913، وهو العام الذى شهد إنشاء أول معمل لتكرير البترول فى مصر فى " السويس" .

ولما قامت الحرب العالمية الأولى 1914-1918 توقفت جميع عمليات البحث عن البترول، إلا أن الحكومة المصرية قامت بحفر عدة آبار فى منطقة أبودربة وقامت الحكومة بإنشاء معمل صغير لها بالسويس لتكرير خام الاتاوة الذى كانت تحصل عليه مقابل منح الامتياز، ثم عاودت شركة آبار الزيوت الانجليزية المصرية عملها واكتشفت حقل رأس غارب عام 1938 فى وقت حرج قبل قيام الحرب العالمية الثانية (1939- 1945) لكنها توقفت عام 1941 بسبب الحرب العالمية الثانية، واستأنفت نشاطها بعد الحرب فكشفت حقلى سدر وعسل عام 1946، وحقل رأس مطارمة عام 1948.

وفى أعقاب ثورة 1952 وجدت الحكومة أن شركة آبار الزيوت الانجليزية المصرية هى المسيطرة على عمليات البحث والتنقيب عن البترول وإنتاجه فى مصر فى تلك المرحلة كما كانت تمتلك 90% من طاقة معامل التكرير فى مصر فى ذلك الوقت لذلك أصدرت الحكومة قانوناً يقضى بإنشاء الهيئة المصرية العامة للبترول فى 28 مارس عام 1956، وفى عام 1957 أنشأت الحكومة الشركة العامة للبترول فكانت أول شركة بترول مصرية بالكامل ونجحت فى كشف حقلين للبترول هما بكر وكريم عام 1958.

وبلغ إنتاج البترول فى مصر عام 1911 نحو 3391 طن، ثم ارتفع إلى 282 ألف طن عام 1918 بسبب الحرب العالمية الأولى وصعوبة استيراد الفحم واكتشاف حقل الغردقة، ثم تخطى الإنتاج 3 مليون طن عام 1958 بسبب اكتشاف حقول جديدة مثل بلاعيم بر وأبورديس وغيرها.

  • المرحلة الثانية لتطور صناعة البترول 1960- 1975

حدثت فى تلك المرحلة تغيرات جوهرية فى كافة فروع صناع البترول فى مصر نتيجة لتدعيم الدور الحكومى بالإضافة إلى حربي 1967 و 1973، وفى عامى 1963 و 1964 أبرمت الهيئة المصرية العامة للبترول أربع اتفاقيات على أساس نظام المشاركة لأول مرة بين مصر والشريك الأجنبي ويقوم هذا النظام بمنح الامتياز من مصر لكل من الشركة الأجنبية والشركة الوطنية ويتولى الشريك الأجنبى عمليات البحث والتنقيب عن البترول ويتحمل وحده جميع تكاليفها ومخاطرها بحيث لايقع على الحكومة أى شيئ فى حالة عدم العثور على البترول حسب الجدول الزمنى المتفق عليه ، وفى هذه المرحلة تم اكتشاف عدد من الحقول مثل أكما وبلاعيم بحرى عام 1961 وعامر ومرجان عام 1965، وحقل يولية 1973 ورمضان عام 1974 وحقل الأمل عام 1975 وغيرها من الحقول .

  وقد اهتزت صناعة البترول فى مصر مرتين الأولى عام 1956 بسبب العدوان الثلاثى   حيث سيطرت إسرائيل على حقول البترول فى شبه جزيرة سيناء وقيام الأسطول البريطانى بقطع الطريق البحرى بين حقول البترول على شواطئ خليج السويس – من جهة – وبين معامل التكرير بالسويس من جهة أخرى إلا أن تلك الهزة كانت قصيرة المدى .

      أما الهزة الثانية فكانت أعظم أثرا ونتجت عن حرب 5 يونيو 1967 فقد وقعت حقول البترول الموجودة فى شبه جزيرة سيناء للمرة الثانية فى يد إسرائيل ، وفى 24 اكتوبر 1967 قامت إسرائيل بضرب منطقة الزيتية فى السويس فأصابت معملى التكرير بأضرار بالغة , وكان التدمير جسيما فى معمل شركة النصر للبترول فتحطمت طاقته التى كانت تبلغ 8400 برميل يوميا ، ولم يدمر إلا نحو 50 % من طاقة معمل شركة السويس ، مما كان له أكبر الأثر على الإقتصاد المصرى، وللتغلب على هذه المشكلة سلكت الحكومة المصرية طريقين ، الأول هو التكرير فى الخارج وقد تم فى مدينة عدن اليمنية ، أما الطريق الثانى فقد كان نقل معدات التكرير السليمة إلى القاهرة ، وإعادة تركيبها مع وحدة فصل مسطرد .

كما شهدت هذه المرحلة اكتشاف حقول الغاز الطبيعى المنفردة لأول مرة فى مصر فقد تم اكتشاف ثلاثة حقول للغاز الطبيعى الجاف هى: أبوماضي بمحافظة الدقهلية وهو أول حقل فى الدلتا، وحقل أبوقير فى البحر المتوسط، وأبوالغراديق فى الصحراء الغربية

  • المرحلة الثالثة: من 1975 :

فى هذه المرحلة تم إنشاء وزارة البترول عام 1973 واستعيد بترول سيناء من إسرائيل، وأعيد إنشاء معامل تكرير السويس وأنشئ أول معمل لتكرير البترول فى الوجه القبلي، ودخلت مصر مجال صناعة البتروكيماويات، وأخذت الحكومة فى هذه المرحلة بقاعدة اقتسام الإنتاج بدلاً من قاعدة المشاركة التى كانت سارية فى المرحلة السابقة وكانت هناك عدة ظروف دفعت للأخذ بهذه القاعدة منها: أن منظمة الأوبك قامت برفع سعر البترول مرتين الأولى فى عام 1974/1975 والثانية فى عام 1979/1980 وتم رفع سعر البرميل من 4 دولار إلى 34 دولار.

 ودخلت مصر خلال هذه المرحلة عصر إنتاج الغاز المنفرد والمصاحب فقد بدأ فى 25 فبراير 1975 تزويد مصنع طلخا للأسمدة الكيماوية بالغاز الطبيعى من حقل أبوماضي، وتلى ذلك استغلال حقل غازات أبوقير، وأبوالغراديق ......

     التطور الاقتصادى للكهرباء فى مصر إلى ثلاث مراحل هى:

  • المرحلة الأولى من 1892- 1960

دخلت مصر فى عصر الكهرباء فى بداية القرن 19، ورخصت الحكومة لشركة ليبون الفرنسية التى كانت تحتكر إنارة شوارع القاهرة والاسكندرية لإدخال الإضاءة بالكهرباء فى العاصمة منذ 1892 والاسكندرية عام 1893،ومنحت الحكومة امتيازات أخرى لشركات خاصة لإضاءة سبع مدن خلال الفترة 1899- 1903 وهذه المدن هى المنصورة، طنطا، حلوان، السويس، بورتوفيق، الاسماعيلية، بورسعيد ، ثم تم إنشاء مصلحة البلدية عام 1904 وتعد الزقازيق أول مدينة دخلتها الكهرباء على يد المجالس البلدية .

  • المرحلة الثانية من 1960- 1975

تعد هذه المرحلة أهم مراحل تطور صناعة الكهرباء فى مصر حتى  الوقت الحاضر، فقد حدثت خلالها تغيرات جوهرية بقطاع الكهرباء ففيها أنشئت وزارة الكهرباء عام 1964 ( تسمى حالياً وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة) ، كما تم إنشاء هيئة لكهربة الريف ( تم إلغاؤها حالياً) ودخلت مصر خلالها عصر الكهرباء المائية نتيجة لإنشاء محطة خزان أسوان1 عام 1960، ومحطة السد العالى عام 1970، بالإضافة إلى إنشاء محطات أخرى حرارية، وبالتالى زيادة القدرة الاسمية، وتم إنشاء الشبكة الكهربائية الموحدة، ودخل مشروع كهربة الريف حيز التنفيذ على نطاق واسع.

  • المرحلة الثالثة: 1975:

بدأت المرحلة الثالثة بعد عام 1975، أى أنها عاصرت سياسة الانفتاح وطرأت تغيرات كبيرة على قطاع الكهرباء خلال هذه المرحلة ميزتها بعدة خصائص منها:

  • حدثت زيادة هائلة فى قدرات توليد الكهرباء بالدولة بل إن القدرات التى تم تركيبها فى هذه المرحلة فاقت بكثير نظيرتها فى المرحلتين السابقتين
  • كان التركيز فى هذه المرحلة على الكهرباء الحرارية ( تم إنشاء 17 محطة جديدة فى هذه المرحلة)، عكس المرحلة الثانية التى كان التركيز فيها على توليد الكهرباء المائية. ، ويمكن وصف هذه المرحلة بأنها مرحلة المحطات الكهرباء الحرارية العملاقة
  • زاد الاعتماد على الغاز الطبيعى كوقود بدلاً من مشتقات البترول، كما تم لأول مرة فكرة الاستفادة من الدورة المركبة فى محطات توليد الكهرباء وذلك باستخدام العادم الساخن لزيادة الكهرباء المولدة دون زيادة الوقود المستخدم

الفصل الثاني: التوزيع الجغرافي للمصادر الطبيعية للطاقة فى مصر.

التوزيع الجغرافى للبترول والغاز الطبيعي

حوض خليج السويس

يعد حوض خليج السويس بمثابة وادى البترول فى مصر وحوض خليج السويس هو الأقدم تاريخاً فى اكتشاف البترول فيه، ويمكن تصنيف بترول خليج السويس إلى أسفلتى- برافينى ، كما ترتفع نسبة الكبريت فى حقول البترول الواقعة شمال غرب خليج السويس وهناك اعتقاد بأن بعض بترول خليج السويس لم ينضج بعد وتصل جاذبيته إلى 13 درجة A,P,I أما الذى نضج تماماً فتتراوح جاذبيته النوعية بين 29- 45 درحة A,P,I ويتسم بترول خليج السويس بقلة الغاز الطبيعى المصاحب.

واقتصر عدد الحقول التى كانت معروفة فى مصر منذ 1910 حتى عام 1961 على 15 حقلاً ثمانية منها تقع فى السهل الساحلى المطل على خليج السويس من الشرق أى فى سيناء وهى: أبودربة، سدر، عسل، مطارمة، فيران، بلاعيم أرضي، أبورديس وسدرى، ويمكن إضافة حقل بلاعيم بحري لقربه من الساحل، بينما وقعت ستة حقول فى السهل الساحلى المطل على خليج السويس من الغرب أى فى الصحراء الشرقية وهى: جمسة، الغردقة، رأس غارب، بكر، كريم ورحمى

وظلت حقول البترول المصرية برية حتى عام 1961 ففى تلك السنة انتقل إلى البحر باكتشاف حقل بلاعيم بحرى تحت مياه خليج السويس، ويضم حوض خليج السويس نحو 60 حقلاً للبترول منها 8 حقول على الضفة الشرقية، و12 حقلاً على الضفة الغربية، و40 حقلاً تحت مياه الخليج، ويقع فى حوض خليج السويس أكبر 9 حقول بترولية فى مصر حتى الوقت الحاضر وهذه الحقول هى بلاعيم بحرى، أكتوبر، مرجان، يولية، رمضان، بلاعيم بر، رأس بدران وهلال.

بترول الصحراء الغربية:

تشغل الصحراء الغربية المنطقة المحصورة بين الوادى والدلتا شرقاً، والحدود المصرية الليبية غرباً، ومن البحر المتوسط شمالاً حتى الحدود المصرية- السودانية جنوباً، وتبلغ مساحتها نحو 680 ألف كم2 أى أكثر من ثلثي مساحة البلاد، وتمتد من الشمال إلى الجنوب فى مسافة 1000 كم، ومن الشرق إلى الغرب 600- 800 كم.

واقتصر اكتشاف البترول على شمال الصحراء الغربية شمال خط عرض 29 درجة، وتم اكتشاف أكثر من 28 حقلاً للبترول والغاز الطبيعى فى هذه المنطقة، ومن أهم هذه الحقول العلمين، يدما، رزاق، حورس، خالدة، حياة، بدر الدين -1و-3و -17

وتتراوح الكثافة النوعية لبترول الصحراء الغربية بين 34- 46.5  درجة A,P,I، وهو بذلك أجود من بترول حوض خليج السويس بل إن بعض خاماته تعادل فى خفتها وجودتها بترول الخليج العربى والنفط الروسي، وتصل نسبة الكبريت فى بترول الصحراء الغربية إلى 1%، أى أقل مما فى بترول خليج السويس .

حوض الغاز الطبيعى فى الدلتا:

تبلغ مساحة الدلتا على االيابس نحو 25000 كم2، وتم العثور على عدة حقول للغاز الطبيعى فى الدلتا مثل حقل أبوقير البحرى الذى يقع على بعد 18 كم شمال قرية المعدية، وعلى بعد 34 كم شرق مدينة الاسكندرية، وتم مد خط أنابيب طوله 14 كم من رصيف الحقل للساحل وأنشئت وحدة لمعالجة غاز أبوقير، وحقل ناف الذى يقع على بعد 50كم شمال حقل أبوقير، أما حقل أبوماضي فيقع فى محافظة الدقهلية على بعد 30 كم من بلدة بلقاس.

أما عن التوزيع الجغرافي للفحم فى مصر فهو يتوزع فى ثلاث مناطق بشبه جزيرة سيناء وهي:

  • فحم منطقة عيون موسي: تفع هذه االمنطقة جنوب شرق مدينة السويس وتنتشر رقات الفحم فى مساحة 40كم2، ويقدر الاحتياطى المؤكد من الفحم فى هذه المنطقة بنحو 40 مليون طن، وهو من نوع اللجنيت ولا يصلح للتكويك، ومن ثم لايمكن استغلاله فى الصناعات المعدنية وإنما يمكن استخدامه فى الصناعات الكيماوية.
  • فحم منطقة بدعة وثورة: تقع فى الجزء الغربى الأوسط من شبه جزيرة سيناء وتنتشر رقات الفحم فى هاتين المنطقتين وما حولهما فى مساحة بلغت 400 كم2، ويقدر الاحتياطى المؤكد من الفحم فى هذه المنطقة بنحو 15 مليون طن ، ونوع الفحم فى منطقتى بدعة وثورة خليط من الليجنيت والبيتومين ويصلح للاستخدام كمادة خام فى الصناعات الكيماوية.
  • فحم منطقة المغارة: تقع منطقة المغارة فى القسم الشمالى من سيناءعلى بعد 132 كم جنوب غرب العريش ويقدر الاحتياطى المؤكد من الفحم فى هذه المنطقة بنحو 40 مليون طن، وفحم المغارة من نوع البيتومين ويصلح لاستخدامه فى الصناعات المعدنية.

الفصل الثالث: إنتاج الطاقة فى مصر.

كانت سياسة إنتاج البترول فى مصر تستهدف سد احتياجات البلاد من المنتجات البترولية، إلا أن هذه السياسة تغيرت بعد ان أصبح البترول مصدر من مصادر الدخل القومى لذلك تزايد البحث عن البترول فى مصر باضطراد كما ازدادت عدد الاتفاقيات الموقعة لهذا الغرض وارتفع عدد آبار البترول من 1103 بئر إلى 1210 بئراً بين منتج ومغلق.

أما عن إنتاج الغاز الطبيعى فى مصر فكانت هناك شركتان فقط تعملان فى مجال الغاز الطبيعى هما شركة بتروجاس، وتأسست عام 1978 وشركة إيجاس التى تأسست عام 1983، وتشير التقديرات إلى أن كل برميل بترول يتم استخراجه من منطقة خليج السويس تصاحبه كميات من الغازات الطبيعية تتراوح بين 11-23 متر3، وتوجد 8 وحدات معالجة رئيسية لمعالجة الغاز الطبيعى فى مصر، وتقوم ثلاث منها بمعالجة الغازات الطبيعية المصاحبة فى منطقة خليج السويس، وتقع وحدتان فى الدلتا ووحدة فى العامرية، ووحدة فى ابوالغراديق، أما الوحدة الثامنة فتوجد فى دهشور بالجيزة.

وتعد الدلتا أكبر حوض لإنتاج الغاز الطبيعى فى مصر فهى تساهم بنحو ثلثي إنتاج الغاز الطبيعى لأنها تتضم حقل أبوماضي أكبر حقول الغازات الطبيعية المنفردة ويساهم بنحو 42.5% من الإنتاج.

وعن إنتاج الكهرباء فتنوعت مصادر توليد الطاقة الكهربائية كما يلي:

 إنتاج الكهرباء المائية: تم إنشاء محطة توليد خزان اسوان (1) عام 1960 على البر الغربى للنيل، وتتكون من 7 وحدات رئيسية قدرة كل منها 46 ميجاوات، ووحدتين مساعدتين قدرة كل منها 11.5 ميجاوات، وعلى بعد 300 متر توجد محطة التحويل لرفع الجهد إلى 132 كيلوفولت، وتستغل 85% من الكهرباء المولدة من المحطة البالغة 1543 مليون ك.و.س عام 2014/2015 فى تغذية مصنع السماد كيما أسوان ، ثم تم إنشاء محطة السد العالى عام 1967 فى جنوب أسوان بمسافة 6.5كم على الضفة الشرقية لنهر النيل ويبلغ طول قناة التحويل 1950 متر، وهى تنقسم إلى ثلاثة أقسام: قناة أمامية بطول 1150 متر، وقناة خلفية بطول 485متر، وتصل بينهما مجموعة من الأنفاق بطول 315 متر وعددها ستة أنفاق، وتتكون المحطة من 12 تربينة قدرة التربينة الواحدة 175 ميجاوات، وقد أسهمت المحطة بتوليد 9805 مليون ك.و.س عام 2014/2015 أى بنسبة 71% من إجمالى الكهرباء المولدة من الطاقة المائية

 ثم تم إنشاء محطة خزان أسوان (2) عام 1985 وتتكون من 4 وحدات قدرة كل منها 67.5 ميجاوات أى بإجمالى قدرة اسمية بلغت 270 ميجاوات، ، وقد أسهمت المحطة بتوليد 1567مليون ك.و.س عام 2014/2015.

إنتاج الكهرباء الحرارية: يعتمد توليد الكهرباء الحرارية فى مصر على تحويل الحرارة الكامنة فى الوقود إلى الكهرباء، ويقوم بتوليد الكهرباء الحررية فى مصر ثلاثة أنواع من المحطات هى الغازية، البخارية، والديزل، بالإضافة إلى دخول محطات الدورة المركبة فى بعض محطات توليد الكهرباء الحرارية عن طريق استخدام عادم التربينات الغازية الذى تبلغ درجة حرارته 500 درجة مئوية فى رفع درجة حرارة الهواء المضغوط لتوليد بخار ساخن إضافى يستخدم فى إدارة تربينات بخارية إضافية، وبلغ إجمالى الطاقة المولدة من الكهرباء الحرارية فى مصر 144995 مليون ك.و.س عام 2014/2015.

الفصل الرابع: توطن محطات الكهرباء ومعامل تكرير البترول

تختلف العوامل المؤثرة فى توطين محطات الكهرباء المائية عن تلك المؤثرة فى توطين محطات توليد الكهرباء الحرارية فأهم العوامل المؤثرة فى توطين محطات الكهرباء المائية هى فرق المنسوب، وكمية المياه الجارية عبر المحطة، ومدى انتظام تدفق المياه عبر المحطة، أما محطات توليد الكهرباء الحرارية فتتوطن إما عند مصدر الوقود او السوق او فى نقطة متوسطة وسهلة النقل بين مصدر الوقود والسوق ، ويعد الوقود والسوق وتكلفة نقل الكهرباء وتوفر المياه العذبة، والمساحات الفضاء الواسعة الرخيصة الثمن والبعد عن الكتلة السكنية من أهم العوامل التى أثرت على توطن محطات توليد الكهرباء الحرارية فى مصر

أما أهم العوامل الجغرافية المؤثرة فى توطٌن صناعة تكرير البترول فهى الموقـــع، والموضع، المياه، وسائل النقل، المادة الخام، السوق، الأيدى العاملة، الطاقــة، رأس المال، والسياسة الحكومية.

الفصل الخامس: نقل الطاقة فى مصر

ينقل لبترول والغاز الطبيعى على ثلاث مراحل:

  • المرحلة الأولى: يتم تجميع الخام المنتج من آبار الحقل فى مستودعات تخزين مركزية لمعالجته وتجهيزه، ويتحقق النقل فى هذه المرحلة بخطوط الأنابيب صغيرة الأقطار ولمسافات قصيرة.
  • المرحلة الثانية: يجرى نقل البترول الخام من موانئ الشحن، ومن بداية خطوط الأنابيب إلى معامل التكرير، ويتم النقل فى هذه المرحلة بوسيلتين فقط هما الناقلات الساحلية وخطوط الأنابيب.
  • المرحلة الثالثة: تنقل منتجات البترول من معامل التكرير إلى أسواق الاستهلاك، وتستخدم فى هذه المرحلة عدة وسائل نقل منها: خطوط الأنابيب، اللوارى، السكك الحديدية، الصنادل النهرية والناقلات الساحلية.

أولاً: النقل بخطوط الأنابيب:

تعتبر خطوط الأنابيب من أهم وسائل نقل المشتقات البترولية ، وكان النقل بالأنابيب معروفاً منذ أكثر من قرن ونصف قرن، ولكن استخدامها فى الصناعة البترولية يعود فقط إلى نهاية الخمسينيات، وقد استخدم لأول مرة فى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1859 وإن كان أول خط استخدم على أسس تجارية سليمة كان فى عام 1865 وكان هذا الخط بطول 8 كم وبقطر 2.5 بوصة لينقل الزيت من حقل بيتسول إلى خط السكة الحديدية فى ولاية بنسلفانيا، وتنقسم أنابيب البترول من حيث الاستخدام إلى:

1-     أنابيب تجميع: وهى الخطوط التى تستخدم فى مناطق إنتاج البترول وتستخدم فى نقل الخام من الآبار إلى مناطق التجميع حيث تخزن فى مستودعات وتستخدم فقط فى نقل الزيت الخام.

2- أنابيب التوزيع: وتستخدم فى نقل كل من الخام والمنتجات من مستودعات مناطق الإنتاج إلى معامل التكرير، ومن المعامل إلى مناطق الاستهلاك وأنابيب التوزيع تكون أقطارها أكبر من أقطار أنابيب التجميع

ثانياً: سيارات الصهريج:

تعتبر سيارات الصهريج من أكثر وسائل النقل مرونة لإمكان النقل بواسطتها إلى أى مكان تصل إليه طرق مناسبة ولهذا فهى تستخدم فى النقل للمسافات القصيرة والكميات الصغيرة ولذلك تستخدم فى النقل من المستودعات الرئيسة والفرعية إلى المناطق المحلية والدائرة الاقتصادية للمستودعات وتعتبر هذه الوسيلة تبادلية مع النقل بالسكك الحديدية.

وتعمل سيارات الصهريج باقتصاديات كبيرة فى دائرة نصف قطرها 250كم( )، وتتميز سيارات الصهريج بإمكانية النقل بواسطتها إلى أى مكان تصل إليه طرق مناسبة فهى لا يقيد حركتها طريق برى معين فلها حرية تغيير مسارها من طريق لآخر، كذلك يمكن للسيارة أن تسلك أقصر الطرق بين محلتين، طالما كان هناك طريق صالح لذلك، ويترتب على ذلك اقتصاد فى نفقات التشغيل ، لكن يعيب النقل بسيارات الصهريج كثرة الحوادث وبالتالى التعطل على الطرق خاصة الطريق الصحراوى السويس– القاهرة والطرق الزراعية الداخلية لشدة الضغط عليها.

ثالثاً: النقل بالسكك الحديدية

السكك الحديدية هى وليدة القرن التاسع عشر، واستخدمت على نطاق واسع فى معظم أنحاء العالم وكانت مفتاح تحركات الطاقة لمدة طويلة داخل البلاد، والآن تواجه منافسة شديدة من وسائل النقل الأخرى التى تستخدم فى نقل المنتجات البترولية من معامل التكرير ومراكز التخزين إلى مراكز الاستهلاك، وتتميز السكك الحديدية بأنها أقل تكلفة من السيارات وخاصة فى المسافات الطويلة والحمولات الكبيرة لكنها أقل مرونة، كما أنها تمتاز فى أنها تخصص لكل نوع من أنواع المنتجات البترولية عدداً معيناً من الصهاريج لا يقوم بنقل أى مادة أخرى غير المخصصة لها حفاظاً على درجة نقاوة المشتق البترولى، كما أن هذا التخصص ينظم ويسهل من إجراءات الشحن والتفريغ، وتصل شحنة القطار الواحد فى مصر إلى 1000 طن وهى نفس الحمولة التى يتم بها شحن القطار الواحد فى بريطانيا، إذ لكى تتم تغطية تشغيل القطارات لابد أن تكون حمولة القطار الواحد 1000 طن على الأقل .

 واستخدام هذه الوسيلة مرتبطاً بامتداد خطوط السكك الحديدية إلى مراكز إنتاج وتكرير وتوزيع البترول ووجود محطات الشحن والتفريغ، وتتميز هذه الوسيلة عن سيارات الصهريج بأنها أقل تكلفة،  ويعيب السكك الحديدية أن بعض خطوطها مفردة أى ليست مزدوجة مثل الخط بين السويس – القاهرة، ولذا تصل صهاريج السكك الحديدية الناقلة للمواد البترولية عن طريق الزقازيق مما يزيد من طول المسافة التى تقطعها لتصل إلى 245كم وبالتالى ترتفع تكلفة النقل كما يؤدى هذا إلى إطالة الوقت المستغرق فى رحلة الصهريج، كما قد تتجمد المنتجات السوداء فى الصهاريج خاصة فى فصل الشتاء لطول المسافة الأمر الذى يستوجب تزويد بعض الصهاريج بأنابيب بخار للتسخين حتى يبقى المشتق سائلاً يسمح بتفريغه مما يرفع من تكاليف النقل، بالإضافة إلى ذلك تأمين هذه الوسيلة حيث لابد من وضع خطط واتفاقات مسبقة بالتنسيق مع مرفق السكك الحديدية لعدد وحمولة الصهاريج المطلوبة حتى يتم تجهيزها فى الوقت المناسب، والشحن بالسكك الحديدية لا يمكن أن يكون اقتصادياً إلا إذا كانت شحنة القطار كاملة، هذا فضلاً عن أن تكاليف وصيانة الطريق تقل عن تكاليف وصيانة نفس المسافة فى السكك الحديدية، ولا تتغير تكاليف النقل بصهاريج السكك الحديدية بتغير حجم الكميات المنقولة ولكنها تتغير بتغير أطوال مسافات النقل وذلك لثبات مصاريف التشغيل إلى حد ما، ولذا يكون النقل اقتصادياً بهذه الوسيلة كلما طالت المسافة، وتتراوح حمولة صهاريج السكك الحديدية بين 10، 40 طناً وهى مجهزة بطريقة خاصة لنقل المشتقات البترولية

رابعاً: الناقلات الساحلية

تعد الناقلات الساحلية أرخص الوسائل تكلفة لنقل البترول الخام خاصة الكميات الكبيرة وللمسافات الطويلة بل أنها أفضل من خطوط الأنابيب فى هذا الخصوص فى حالة تساوى المسافات، ويرجع انخفاض تكلفة نقل الطن /كم بالناقلات والأنابيب بالنسبة للخام عن المنتجات لعدة أسباب:

الأول: لقد مكنت الناقلات والأنابيب من نقل كميات ضخمة من البترول الخام، ونجم عن ذلك وفورات كبيرة لا تتحقق فى حالة نقل المنتجات بكميات صغيرة، فالمنتجات لا تشحن فى ناقلات أكبر من 30.000 طن إلا نادراً، ويرجع ذلك إلى صغر حجم الأسواق المستهلكة أو لعدم توافر منشآت الرسو والتفريغ.

والثانى: يرجع إلى أن المسطحات المائية عدا قناة السويس والترع من صنع الطبيعة ولا تتحمل الناقلات تكلفة إضافية لهذا السبب كما تتولى الحكومات صيانة موانئ الرسو كمنفعة عامة بلا مقابل

ولقراءة باقي فصول الكتاب يمكنكم تحميل الملف بصيغة PDF