هذا ما أضافه جون بول "المستعمر"...عضو مجلس إدارة الجمعية الجغرافية المصرية!

هذا ما أضافه جون بول "المستعمر"...عضو مجلس إدارة الجمعية الجغرافية المصرية!

هذا ما أضافه جون بول "المستعمر"...عضو مجلس إدارة الجمعية الجغرافية المصرية!

ولد جون بول في مدينة دربي Derby في إنجلترا وسط الإقليم الذي جعل من بريطانيا مهد الثورة الصناعية الحديثة بما فيه من فحم وحديد ، وهذه الحقيقة قد تكون وراء اهتمامه المبكر بعلم الجيولوجيا، خاصة وأنه قد بدأ حياته العملية بالتدريب في شركة لصناعة المسابك وفيها عمل في مد سكة حديد ليفربول المعلقة ومنشآت معدنية عملاقة أخرى، ومن خلال الشركة حصل سنة 1891 على منحة للدراسة في المدرسةالملكية للمناجم في لندن ، وتخرج فيها سنة 1894 بعد نيله الدبلومة الأولى وميدالية أفضل الطلبة كفاءة في مجال التعدين . 
في فترة 1895 – 1896 عمل جون بول في المناجم في جزيرة مان البريطانية وفي ألمانيا وإسبانيا، واستكمل دراساته في الأكاديمية الملكية للتعدين في فرايبرج في ألمانيا وفي جامعة زيورخ في سويسرا ، ومن الأخيرة نال درجة الدكتوراه سنة 1897. 
وفي هذا الوقت أسس المحتلون الإنجليز المساحة الجيولوجية المصرية بهدف استكشاف صحارى مصر الجنوبية تمهيدا لمحاربة أتباع المهدي في السودان، وكان مؤسسها هنري لايُنس من المشهود لهم بالعلم والكفاءة ، وهي سُنة سنتها الإدارة الاستعمارية في مصر أن تأتي بالأكفاء من بريطانيا والهند البريطانية، واستطاع لاينس في غضون سنين قليلة أن يجند للهيئة الجديدة الأسماء التي يعرفها جيدا كل من درس جيولوجية مصر وجغرافيتها ، ومن هؤلاء جون بول .
وفي ذلك الوقت كانت مساحات واسعة من صحارى مصر مجهولة للإنجليز ، فبدأت المساحة الجيولوجية باستطلاع سريع في عصر كانت الجمال لا تزال وسيلة النقل ، وكانت المهمة الموكولة إلى جون بول مسح واحتي الخارجة والبحرية ، وهي مهمة بدأت في أكتوبر 1897 وانتهت بصدور كتابه " واحة الخارجة : طبوغرافيتها وجيولوجيتها " سنة 1900، ثم العمل المشترك (مع هيو جون لوِلن بيدنل) "واحة 
البحرية: طبوغرافيتها وجيولوجيتها " سنة 1903 والذي حوى أول إشارات علمية عن حديد جبل غرابي. وكانت أعمال المساحة هذه تعتمد على إنشاء شبكات مثلثات وقياس المسافات بعجلة قياس يجرها على الأرض الأدلاء في الصحراء، وقد حاول جون بول تطوير هذه الأساليب البدائية في مسحه ما حول واحة كركر، ذلك المسح الذي نشر نتائجه في مذكرته " مسح استطلاعي لجبل القارة وواحة كركر" والتي نشرت سنة 1902 .
وتمثل سنة 1905 لدى جون بول حدا بين ما سبق من مسح استطلاعي وتخريط عمومي، وما تلا من إنشاء لخرائط الصحارى على أساس دقيق وتفصيلي، اضطلع جون بول فيه بدور فريق كامل من فرق المساحة، فهو الذي أنجز شبكات المثلثات وسجل الملاحظات الفلكية وقام بالحسابات الجيوديسية، واستخدم اللوحة المستوية في التخريط الطبوغرافي والجيولوجي، وكانت لوحاته الميدانية هذه من جمال الإخراج لدرجة أن مصلحة المساحة طبعتها مباشرة بالتصوير الفوتوغرافي دون الحاجة إلى إعادة رسمها .
وتمثل فترة 1905 – 1908 أكثر الفترات خصبا فيما أنتجه جون بول ، فعلى مدى ثلاثة مواسم استطاع تخريط مساحة نحو 56 ألف كيلومتر مربع في جنوب شرقي مصر ، وكان الوقت وقت سعار الذهب، اندفع فيه المغامرون والطامعون الأوربيون للحصول على تراخيص الاستكشاف والتعدين في الصحراء الشرقية ، قبل أن يتبين لاحقا أنهم كانوا يجرون وراء السراب. 
كانت مهمة جون بول الأصلية إنشاء الخرائط التي ستحدد على أساسها مساحات مناطق الامتياز، ولكنه قدّم في كتابه "جغرافية جنوب شرق مصر وجيولوجيتها " ( 1912 ) ما هو أكثر من ذلك ، فالمعروف أن إعادة احتلال السودان وإبرام اتفاقية 1899 لم تُنه قصة الحدود المصرية السودانية ، فهذه الاتفاقية لم تتضمن كلمة " حدود " من الأصل، واقتضى الأمر صدور قرارات أخرى من الوزير المختص ( وزير الداخلية المصري)، وكان منها القرار بشأن ما نسميه اليوم مثلث حلايب، وهو قرار صدر سنة 1902 دون معرفة بالواقع، وكانت مهمة جون بول الإضافية رسم خط الحدود بناء على هذا القرار، وهي مهمة شهدت بعض الطرائف.
فعلى سبيل المثال وجد بول أن جبل أم الطيور المشار إليه في القرار هو في الواقع جبلان : أم الطيور الفوقاني وأم الطيور التحتاني ، فاختار من تلقاء نفسه أن يجعل الحد مارا بقمة الفوقاني منهما . ومن المثير أن نعلم أنه بعد مرور أكثر من قرن على صدور هذا الكتاب مازال هو المرجع الأساسي عن مثلث حلايب ، وفيه نجد فصلا ممتعا عن الحدود بين العشائر المحلية من البشارية وقوائم بالآبار التابعة لكل عشيرة . وبالنسبة للمتخصصين في علوم المساحة سيهمهم من هذا الكتاب فصلا عن طرق المسح، وكلها تقريبا كانت إبداعا خالصا من قِبل جون بول، بما يراعي الإمكانات المتاحة وظروف هذه الأماكن، وقد نشر بول بعضا من ابتكاراته في المسح سنة 1909 في مذكرة بعنوان " طريقة جديدة في مسح السواحل" .
ولما سقط النيزك المشهور فوق قرية النخلة البحرية(*) انتدب جون بول لدراسته وكتب عنه المذكرة المعنونة " نيزك النخلة البحرية " ( 1912 ) والتي مازال يعتمد عليها دارسو النيازك ، لأهمية هذا النيزك من حيث تركيبه المعدني ، لدرجة أن صك مصطلح نخلايت لوصف النيازك الشبيهة به في العالم في التركيب . كما كتب بول تقارير عن مناجم الفوسفات قرب ساحل البحر الأحمر ( 1913 ) وأنشأ خرائط حقول البترول في مصر ( 1913 ).
في البداية كان عمل جون بول في جنوب شرق مصر يمثل بالدرجة الأولى مصدر معلومات لمطالب العديد من المغامرين الطامعين في موارد مصر، الذين ضاقت بهم جنوب أفريقيا فجاءوا يلتمسون الذهب في مصر ، لكن عمله التالي جاء تلبية لرغبة استعمارية خالصة تمثلت في إنشاء سد أسوان لتنظيم الري الصيفي اللازم لزراعة القطن الذي تعتمد عليه مصانع النسيج البريطانية، حيث لم يكن الإنجليز قد تبنوا وقتها فكرة ضرب مصر بالسودان وإيجاد منافسة بين القطن المصري والسوداني . 
كان إنشاء سد أسوان يتطلب دراسة للصخور النارية في منطقة الجندل الأول ( المشهورة محليا بالمسمى الخاطئ : الشلال الأول) ، لأن هذه الصخور ستتخذ أساسا لبناء السد ، فبدأ جون بول مسح صخور الجندل سنة 1898 ، وفي 1907 نشر النتائج في مذكرته "وصف الجندل الأول أو جندل أسوان " وضمّنها الخريطة التفصيلية التي سجلت لأول مرة مدى التعقيد الجيولوجي والطبوغرافي لهذه المنطقة . وباعتبار بول مهندسا – إضافة إلى كونه جيولوجيا – فقد أوكلت إليه أيضا مهمة تدعيم أساس معبد فيلى ( قصر أنس الوجود) كي يصمد أمام الماء المزمع تخزينه .
وكدأب المساحة الجيولوجية المصرية في خدمة مشروعات الاستعمار انتقل تركيزها فيما بعد إلى سيناء ، وكانت المناسبة الحرب العالمية الأولى التى نجح العثمانيون في مستهلها في تحرير سيناء والوصول إلى قناة السويس، وكان نصيب جون بول من مهام المسح منطقة هي من أعقد جهات سيناء جيولوجيا وطبوغرافيا ، وهي التي تضم مناجم منجنيز أم بجمة قرب أبو زنيمة، وعنها كتب بول مذكرته "جغرافية وجيولوجية غربي سيناء الوسطى" التي نشرت سنة 1916 .
وكما هو معلوم شهدت الحرب العالمية الأولى معركة أخرى على الجبهة الغربية استطاع فيها السنوسيون– بتكليف من العثمانيين - تحرير الواحات المصرية وجزء من الساحل الشمالي الغربي ، وهنا جاءت أهم أدوار جون بول لتلبية أهداف المشروع الاستعماري في مصر، فعندما فوجئ الإنجليز بسرعة اجتياح السنوسيين الواحات شكلوا على الفور "دورية السيارات الخفيفة "، وبها ودع الاستكشاف الصحراوى عصر الرومانسية والجمال ودخل عصر السيارات، وكان المطلوب توفير استطلاع سريع ودقيق للصحراء الغربية حتـى خط عرض الفرافرة جنوبا، ولأجل ذلك قطع عدد من الضباط الإنجليز آلاف الكيلومترات بسيارات فورد، وكان أبرزهم كلود وليمس الذي صحبه جون بول. 
وفي هذه الحملات طور بول بوصلة شمسية وعداد القياس سرعة السيارة للمساعدة على سرعة إنشاء الخرائط. وقد استطاع وليمس جمع مقدار هائل من البيانات عن إمكانات الحركة بالسيارة على دروب الصحراء الغربية، أودع كل ذلك فى تقريره "الجغرافيا العسكرية لشمالي صحراء مصر الغربية"، فى 171 صفحة، وبقى التقرير سريا خمسين سنة حتى أفرجت عنه دار الوثائق البريطانية سنة 1963. ويشتمل التقرير على نص معلوماتي وثلاث خرائط أنشأها جون بول تغطي شمالي الصحراء الغربية ، وقد كتب وليمس النص واعتمد فيه على تقرير سابق أعده جون بول بعنوان "نبذات عسكرية عن غربي مصر" . وفى سنة 1917 قام جون بول و مور برحلة مستخدمين فيه دورية من السيارات الخفيفة، اكتشفا فيها التل الذى سماه بول تل الفُخَّار Pottery Hill وأعطاه كمال الدين حسين اسمه الحالى "أبو بلاص". وواصل بول ومور السير حتى حافة الهضبة التى سميت فيما بعد باسم "الجلف الكبير". ولم تستعن دورية السيارات الخفيفة بأي من أهل الصحراء الغربية لأنهم كانوا موالين للسنوسيين، ولذلك لم يكن كاتبو التقارير على علم بأسماء الأماكن التي كتبوا عنها، فمن ثم أطلقوا أسماءهم عليها! وأحيانا سموها وصفاً، فقالوا مثلا التل مسطح القمة Flat Hill والتل مخروطى الشكل Conical Hill ، ومما أطلق عليه من أسمائهم : ممر وليمس Williams Pass ، وممر بول ومور Ball & Moore على اسم جون بول ورفيقه مور ، وممر دافيدسن Davidson Pass ، وكثبان أوستن Owston's Dunes ، وقمة ولسن Wilson Peak وفجوة برتريدج بين الكثبان Partridge Gap، وكثيب إيفن Evan Dune ، وقد انتقدت هذه التسميات لما فيها من استخفاف بتراث أناس سلكوا هذه الدروب عدة قرون ، ولذلك حذفت مصلحة المساحة المصرية فيما بعد هذه الأسماء، وإن بقى بعضها في الخرائط المصرية إلى اليوم ، ومن ذلك ممر بول ومور وممر وليمس، بل إن الاسم الأخير ورد فى اتفاقية دولية فيما بعد هى اتفاقية الحدود بين مصر وبرقة الإيطالية . 
وبينما كان جون بول يخص السلطة العسكرية البريطانية بخرائطه التي بقيت سرية كان يستخف بالمساحة الجيولوجية التي يعمل بها ويقدم لها خرائط أقل جودة ، ولكنه رغم ذلك قدم مساهمة للكارتوجرافيا المصرية باقتراحه استكمال مجموعة خرائط "مصر" بمقياس 1 :500.000، وكانت نواة المشروع خرائطه للصحراء الغربية . 
ثم وضع الإنجليز جون بول في المكان المناسب تماما: إدارة المساحة الصحراوية بمجرد إنشائها سنة 1919 ، وفيها خصص كل وقته لاستكمال مشروع خرائطه ذات مقياس 1: 500.000 حتى أتمه سنة 1923، ولكن في غضون ذلك انتدبه الاستعمار البريطاني لمسح الأراضي بغرض إنشاء مطارات حربية في العراق والأردن وللبحث عن الفحم والبترول في حضرموت والصومال البريطاني .
وباستقلال مصر الشكلي سنة 1922 بدا جون بول وكأنه يقدم خدماته الآن لمشروع وطني مصري، وكانت البداية برحلاته مع كمال الدين حسين ( 1923 – 1926 )، وكمال الدين حسين هو ابن السلطان حسين الذي كان حكما صوريا لمصر تحت الاحتلال الإنجليزي، وكانت للابن اهتمامات واسعة بجغرافية مصر، لدرجة أن المبالغين يقولون إنه تنازل عن عرش مصر حبا للمغامرات فى الصحراء. وحاول كمال الدين حسين تحقيق ما فشل فيه من قبل رولفس وبراملي ، أى اختراق بحر الرمال العظيم وصولا إلى واحة الكفرة التي كان إسماعيل حاكم مصر يطمع في ضمها إلى نطاق حكمه. وفي رحلات كمال الدين وجون بول استخدمت سيارات سيتروين مصممة خصيصا لظروف الصحراء الغربية . وفى الرحلة الأولى كرر كمال الدين فشل رولفس وفشل براملي ، وبدلا من الاستمرار غربا اتجه شمالا فاكتشف ربوات سماها قور أبو الحسين على اسم أبيه ، كما وصل إلى الرجم الذى أقامته بعثة رولفس فى رجنفلد ، واكتشف الزجاجات التى حوت وثائق الرحلة . وفى الرحلة الثانية استكشف ما بين بئر طرفاوى والعوينات ، وفيها اكتشف الجبل الذى سماه جبل كامل، على اسم جده. وفى الثالثة رُسمت خرائط لحافة الهضبة التى اعترضت سبيل البعثة ، ولما قالوا له إن حافة الهضبة جرف كبير قال بل هو جلف كبير ، ثم أطلق الاسم على الهضبة فوق الحافة . 
ومع الخبرات التي جمعها جون بول في رحلاته في الصحراء الغربية أصبح في وضع يؤهله لكتابة سلسلة من ثلاثة مقالات ، نشرت سنة 1927 في مجلة الجمعية الجغرافية الملكية في لندن (جيوجرافكال جورنال) وحملت المقالات عنوان " مشكلات الصحراء الليبية " واحتوت على كثير من الأسئلة والإجابات الممتعة نال فيها الجانب النظري حظه، بعد أن كان جون بول عمليا واستعماريا. ومما أثاره من نقاش من أين يأتي الماء الجوفي إلى واحات الصحراء الليبية ( الغربية بمصطلحاتنا اليوم ) . وفي 1933 نشر في المجلة نفسها موضوعا آخر عن "منخفض القطارة في الصحراء الليبية وإمكانية استخدامه في أغراض الري والصرف وإنتاج الطاقة " وفي المقال اقترح ثلاثة أنفاق لجرّ مياه البحر إلى المنخفض لتوليد الكهرباء من فرق السقوط .
ولما جرى تمصير الإدارة في مصلحة المساحة المصرية لم يكن ممكنا الاستغناء عن خبـرات موظفيها البريطانيين السابقين ، وهكذا عُين جون بول سنة 1932 مستشارا فنيا في المصلحة وبقي في هذه الوظيفة حتى وفاته فى 11 يوليو 1941، فكانت بالنسبة له فتـرة تفرغ للعمل المكتبي فطفق يدرس جغرافية مصر ويؤلف فيها، فنشر في مجلة المجمع العلمي المصري سنة 1932 دراسة عن مدى دقة خريطة وصف مصر في الجزء الخاص بحنية النيل عند قنا، ونشر دراسة سنة 1935 عن تزويد مرسى مطروح بالماء تحسبا من الخطر الإيطالي الفاشي الذي يمكن أن يأتي من برقة، ونشر سنة 1939 واحدا من أهم كتبه وعنونه "مساهمات في جغرافية مصر " وهو الكتاب الذي نقل بعض الجغرافيين المصريين جزءا كبيرا منه في كتبهم الصادرة باللغة العربية ، وفي الكتاب استعرض بول تاريخ مصر الجيولوجي مستفيدا من أعمال وليم فريزر هيوم ، ومصاطب النيل مستفيدا من العمل الميداني لكنث ساندفورد ووليم آركل ، والبحيرة القديمة في أعالي النيل في السودان ، والجغرافيا الطبيعية للفيوم قديما ومسألة بحيرة مويرس .
قبيل وفاته في 1942 حصل على عديد من الجوائز أهمها علي النيشان المجيدي لدوره في إنقاذ معبد فيلى ، والقلادة فائقة الامتياز للإمبراطورية البريطانية لدوره في خدمة الاستعمار في الصحراء الغربية ، وقلادة النيل ، والميدالية الذهبية للجمعية الجغرافية الملكية فى لندن عن دوره في تطوير وسائل المسح في الصحراء " في واحدة من أهم بلاد العالم " كما وصفت مصر في خطاب منحه الميدالية، وهي رؤية الجمعية الجغرافية في لندن أكثر الجمعيات من نوعها في العالم التصاقا بالظاهرة الاستعمارية .
----------------
من المقدمة التي كتبها اسامة حميد لكتاب: مصر عند الجغرافيين الكلاسيك، بقلم جون بول، ترجمة عاطف معتمد وعزت زيان، مراجعة أسامة حميد.